ضربة معلم.. الدرك الملكي بالجديدة يباغت “صيادي الكنوز” داخل ضيعة فلاحية غامضة

المهاجر24_المغرب/الجديدة

أحبطت عناصر الدرك الملكي بإقليم الجديدة، مساء أمس السبت، عملية تنقيب سرية وغير مشروعة كانت تستهدف البحث عن كنز مدفون داخل ضيعة فلاحية، وذلك عقب مداهمة أمنية خاطفة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم وضبط معدات حفر وتنقيب متطورة.

وجاءت هذه العملية الأمنية الناجحة بعد توصل مصالح الدرك الملكي بمعلومات واستخبارات دقيقة تفيد بوجود تحركات مشبوهة ونشاط غير اعتيادي داخل الضيعة المذكورة، حيث كانت مجموعة من الأشخاص تنجز أشغال حفر عميقة في ظروف ريب ومجهولة، مما استدعى انتقالا فورياً وصارماً لعناصر الدرك إلى عين المكان للوقوف على حقيقة الأمر.

وبحسب مصادر عليمة، فقد باغتت عناصر الدرك الملكي المشتبه فيهم وهم في حالة تلبس تام ومنهمكون في مواصلة عمليات الحفر والتنقيب في باطن الأرض، مستعينين بمطرقة كهربائية ثقيلة ومعدات تقليدية وأخرى متطورة، حيث بدت معالم الحفر واضحة وعميقة داخل الموقع، مما يؤكد أن الأشغال انطلقت منذ فترة طويلة تحت طائلة الأوهام والأساطير السائدة بالعثور على دفائن أو قطع أثرية ثمينة.

وسط المقال

وقد أسفرت هذه المداهمة عن حجز وترسيم جميع المعدات والآليات المستعملة في الحفر، بما في ذلك الأدوات الكهربائية والتجهيزات المستعملة لتسهيل غزو باطن الأرض، فضلاً عن توثيق ومعاينة مختلف الآثار والحفر التي خلفتها هذه الأشغال العشوائية داخل الضيعة الفلاحية.

وجرى اقتياد جميع الموقوفين الذين ضبطوا في حالة تلبس داخل الموقع إلى مقر مركز الدرك الملكي بالجديدة، حيث تم الاحتفاظ بهم تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تفكيك كافة لغز وخلفيات هذه القضية، والكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذا المخطط السري.

ولا تستبعد المصادر أن تكشف التحقيقات والأبحاث الجارية عن امتدادات وخيوط أخرى لهذه القضية، سواء من خلال الإطاحة بأشخاص آخرين يشتبه في مساهمتهم في التخطيط، التمويل، أو تقديم خرائط ومعلومات مرتبطة بالموقع، لاسيما إذا تبين وجود شبكة منظمة تنشط في النصب والبحث غير المشروع عن الكنوز والآثار المدفونة.

وتندرج هذه الضربة الأمنية في سياق المجهودات اليقظة والمكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاصرة ظاهرة الحفر والتنقيب السري، وهي الظاهرة التي تنامت في الآونة الأخيرة بعدد من المناطق نتيجة الجري وراء الخرافات، مما يدفع بالبعض إلى خرق القانون وتخريب مواقع قد تحمل قيمة تاريخية أو أثرية للمنطقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.