لامين يامال وميسي: لغز الصورة التاريخية التي أثارت دهشة عالم كرة القدم

المهاجر24_يعقوب جوهري

في عالم كرة القدم، نادراً ما نشهد لحظات تبدو وكأنها مكتوبة في كتاب أقدار النجوم قبل أن تبدأ رحلتهم. واحدة من أكثر هذه الصور إثارة للدهشة وتداولاً هي تلك التي جمعت بين أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، والنجم الصاعد لامين يامال، حينما كان الأخير لا يزال طفلاً رضيعا.

وتعود تفاصيل هذه الحكاية إلى عام 2007، وتحديدا في مقر نادي برشلونة. في ذلك الوقت، شارك لاعبو الفريق الأول في جلسة تصوير خيرية لصالح تقويم سنوي، حيث تم تصوير ميسي – الذي كان في العشرين من عمره حينها – وهو يغسل طفلا صغيرا في حوض استحمام بلاستيكي. لم يكن أحد في ذلك المكان، بما في ذلك ميسي نفسه، يعلم أن ذلك الرضيع هو لامين يامال، الطفل الذي سيصبح بعد سنوات أحد أبرز المواهب الكروية التي أنجبتها أكاديمية “لاماسيا”.

وسط المقال

ولم تظهر هذه الصورة للعلن إلا مؤخرا، لتتحول فورا إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام وعشاق كرة القدم. لقد نُظر إليها كرمز لـ “تمرير الشعلة”؛ ففي الوقت الذي كان فيه ميسي يبدأ مسيرته الأسطورية ليصبح الأعظم في التاريخ، كان يامال يبدأ حياته بلمسة من يد ميسي نفسه.

اليوم، يخطو لامين يامال خطواته الأولى في عالم الاحتراف، محطماً الأرقام القياسية ومثيراً إعجاب الجماهير بموهبته الفذة. وبينما يشق طريقه في الملاعب، تبقى تلك الصورة دليلاً على عبثية الأقدار وجمالها؛ حيث التقت لحظة براءة في حوض استحمام بمسار كان مقدراً له أن يكتب فصلاً جديداً من الإبداع في تاريخ الساحرة المستديرة.

إن قصة ميسي ويامال ليست مجرد صدفة التقطتها عدسة كاميرا، بل هي حكاية ملهمة تذكرنا بأن النجاح قد يبدأ بلمسة بسيطة، وأن كرة القدم، أكثر من أي رياضة أخرى، قادرة على حبك قصص خيالية من قلب الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.