هل ينجح حزب فوكس في تقويض العلاقات المغربية الأوروبية؟ كواليس التحركات الإسبانية الأخيرة”

المهاجر24_يعقوب جوهري

يواصل حزب “فوكس” الإسباني اليميني المتطرف نهجه التصعيدي تجاه المملكة المغربية، حيث كثف الحزب في الآونة الأخيرة من هجماته السياسية التي تستهدف العلاقات الاستراتيجية بين الرباط والاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات الحزب للتشويش على التقارب الدبلوماسي المتنامي بين الجانبين، خاصة بعد الدعم الأوروبي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية نزاع الصحراء، واعتباره شريكاً محورياً في مجالات الأمن والطاقة والهجرة.

وسط المقال

وقد اعتمد ممثلو الحزب في البرلمان الأوروبي، وعلى رأسهم خورخي بوكسادي، استراتيجية قائمة على طرح تساؤلات ومذكرات لدى المفوضية الأوروبية، يحاولون من خلالها ربط ملفات حساسة مثل تدبير الحدود والهجرة، والادعاء بوجود “ضغوط” مغربية على إسبانيا، بملف التمويلات الأوروبية الموجهة للمشاريع التنموية في المغرب.

ويعزو مراقبون هذا السلوك إلى حالة القلق التي تنتاب التيارات اليمينية المتشددة في إسبانيا من المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كفاعل استراتيجي في الأجندة الأوروبية، مشيرين إلى أن حزب “فوكس” يسعى لاستغلال هذه القضايا لأغراض انتخابية داخلية، متجاهلاً منطق الحوار والتعاون الاستراتيجي الذي يجمع مدريد والرباط تحت مظلة الشراكة المتينة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.