أقرت المحكمة العليا للعدل في كتالونيا بصحة قرار إداري يقضي بحرمان سيدة مغربية، من مواليد سنة 1949 وتعيش في برشلونة، من معاش العجز الذي كانت تستفيد منه، وذلك بسبب عدم التزامها بالشروط القانونية المرتبطة بهذا النوع من الإعانات.
وأوضحت تقارير إعلامية إسبانية أن المعنية كانت تتقاضى هذا المعاش منذ دجنبر 2013، إضافة إلى دخل سنوي قادم من المغرب يُقدّر بنحو 1200 يورو، فضلاً عن دعم إضافي بدأ صرفه لها سنة 2014 بقيمة تقارب 450 يورو سنوياً.
وخلال عملية مراجعة أجرتها مصالح الشؤون الاجتماعية في كتالونيا، تبيّن أن السيدة قضت فترات طويلة خارج إسبانيا، خاصة بين 2018 و2021، حيث أمضت معظم تلك المدد في المغرب. كما كشفت المعطيات أن مجموع دخل أسرتها، بما في ذلك معاش ابنتها، بلغ أكثر من 73 ألف يورو سنة 2021، وهو رقم يتجاوز بكثير السقف القانوني المحدد للاستفادة من هذه المساعدات.

وأظهرت سجلات التنقل أنها تخطت الحد الأقصى المسموح به للغياب السنوي (90 يوماً)، إذ سجلت 135 يوماً سنة 2018، و136 يوماً في 2019، و259 يوماً خلال 2020، ثم 149 يوماً في 2021.
وخلال أطوار المحاكمة، دفعت هيئة الدفاع بأن جزءاً من هذه الغيابات كان نتيجة مباشرة لإغلاق الحدود خلال جائحة كورونا، ما حال دون عودتها في الفترة ما بين مارس وشتنبر 2020.
لكن المحكمة اعتبرت أن هذه الظروف، رغم استثنائيتها، لا تُلغي ضرورة احترام الضوابط القانونية المنظمة للاستفادة من المعاشات، مشيرة إلى توفر بدائل قانونية خلال تلك المرحلة، وهو ما جعلها تؤيد قرار سحب المعاش بشكل نهائي.
