صحافيو الأقاليم الجنوبية يرفضون الزج بالصحراء في صراع نقابة الصحافة ويساندون عريضة “تصحيح المسار”
علمت “المهاجر24″ من مصادر مهنية أن عددا من الصحافيات والصحافيين المزاولين بمختلف المنابر الإعلامية بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، وقعوا عريضة موسعة يعلنون من خلالها رفضهم لما وصفوه بـ”الزج بالأقاليم الجنوبية في حملة انتخابية وسياسية لرئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية”.
وحسب نص العريضة التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، فإن الموقعين، وهم مهنيون يشتغلون بمنابر إلكترونية وإذاعية وتلفزية بجهات العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب وكلميم واد نون، عبروا عن رفضهم لما اعتبروه “اصطفافات بحسابات ضيقة تستعمل الغطاء النقابي وطنيا وعربيا ودوليا”.
استغراب من بلاغات متطابقة
وأعرب الموقعون على العريضة عن تفاجئهم من صدور بلاغات وبيانات في نفس التاريخ، وبأسلوب متقارب جدا، تزعم أنها صادرة عن فروع النقابة بالجهات الثلاث، معتبرين أن صياغتها تنهل من نفس اللغة الغريبة التي لم يعهدها الجسم المهني، وبعيدة عن أدبيات العمل النقابي المنظم.
وسجل المصدر ذاته أن هذه البلاغات تسعى إلى الزج بفروع منطقة الصحراء المغربية في خلافات كان الأولى، حسب تعبيرهم، أن تكون فيها الفروع في صف الوحدة ولم الشمل، وليس تحويلها إلى “ملحقات لرئيس النقابة في ضرب للاستقلالية التي تحولت إلى شعارات للاستهلاك”.
وجدد الصحافيون المهنيون بالصحراء تأكيدهم على رفضهم القاطع لاستعمال صورة الأقاليم الجنوبية في ما وصفوها بـ”المعارك الشخصية والحسابات الضيقة”.

دعم لعريضة الـ 11 عضوا
وفي سياق متصل، أعلن الموقعون على العريضة الموسعة عن دعمهم وترحيبهم بمضمون عريضة 11 عضوا بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، واصفين إياها بـ”الرسالة الموضوعية والمنطقية من أجل تصحيح المسار وإنقاذ النقابة”.
وأوضح الموقعون أن عريضة أعضاء المكتب التنفيذي تضمنت تشخيصا للاختلالات وعناوين التدبير المنغلق والأحادي، ودعت إلى تقييم شامل لمسار انتخابات المجلس الوطني للصحافة ليوم 15 شتنبر 2026، بدءا من تشكيل لجنة الترشيحات وطريقة تلقيها ودراستها والحسم فيها، وصولا إلى ما ترتب عنها من طعون وأحكام قضائية، وفي مقدمتها الحكم القطعي الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2026 والقاضي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس عن فئة الصحافيين المهنيين.
كما طالبت العريضة المذكورة بتقييم مجمل التدبير الإداري والتنظيمي والأدبي للنقابة، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي وانتظام اجتماعاته، والوقوف على مآل المراسلات الداخلية والخارجية التي تظل، حسب العريضة، في علم الرئيس لوحده، إلى جانب المطالبة بتقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه للمصادقة خلال آخر دورة للمجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بسلا يوم السبت 4 يوليوز 2026.
وشملت مطالب التصحيح أيضا، تقييم ملف العلاقات الخارجية للنقابة، سواء من حيث تدبير ونتائج المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، أو من حيث حصيلة العلاقات مع الاتحاد الدولي واتحاد الصحافيين العرب، وتحديد أسباب التعثر المسجل وسبل تجاوزه، وتقييم حصيلة التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية.
وختم صحافيو الأقاليم الجنوبية عريضتهم بالدعوة إلى الاحتكام إلى التاريخ النضالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وتصحيح المسارات عبر الآليات الديمقراطية والحوار المسؤول والبناء على أرضية خريطة طريق واضحة، مع الكف عن استعمال صورة الأقاليم الجنوبية الثلاث في المعارك الشخصية.