في ظل وضع استثنائي فرضته التقلبات الجوية العنيفة التي ضربت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، وجّه رئيس المدينة خوان فيفاس نداءً إلى الحكومة الإسبانية من أجل تكثيف الدعم لمواجهة ما وصفه بتنامي الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية على الحدود الجنوبية. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن سانشيز عبّر عن تضامن حكومته مع سلطات سبتة عقب الخسائر التي خلّفتها العواصف المتعاقبة، فيما شدّد فيفاس على ضرورة اعتماد تدابير إضافية للتعامل مع تصاعد محاولات العبور غير النظامي، سواء عبر المسارات البحرية أو من خلال السياج الحدودي، خصوصًا في ظل الظروف المناخية القاسية التي تزيد من تعقيد الوضع الميداني.

وتسببت الأحوال الجوية المضطربة في شلل مؤقت لحركة النقل البحري والجوي التي تربط سبتة بشبه الجزيرة الإيبيرية، بفعل الرياح العاتية والأمطار الغزيرة وارتفاع مستوى الأمواج، قبل أن تعرف الملاحة عودة تدريجية للنشاط، مع الإبقاء على حالة اليقظة الجوية إلى غاية مساء يوم الجمعة.
كما أفرزت العواصف حصيلة ثقيلة من التدخلات داخل المدينة، إذ قامت فرق الإطفاء بأكثر من 70 عملية خلال يوم واحد، شملت إزالة أشجار سقطت على الطرقات، والتعامل مع انهيارات جزئية وتطاير تجهيزات بنائية، إلى جانب تسجيل تسربات مائية بعدد من المباني والمرافق العمومية، بما فيها مؤسسات صحية وقضائية وتعليمية.
