القضاء الإسباني يخفف القيود: الاعتراف بعقود الزواج المغربية يفتح باب الطلاق دون تسجيل مسبق

في تحول قضائي لافت، أصدرت المحكمة الإقليمية في غيبوثكوا قراراً جديداً يسمح للشروع في إجراءات الطلاق لفائدة زوجين مغربيين، دون إلزامية تقييد عقد زواجهما في السجل المدني الإسباني، في خطوة تعكس توجهاً أكثر مرونة في التعامل مع عقود الزواج الأجنبية.

وكانت محكمة ابتدائية قد رفضت في وقت سابق البت في طلب الطلاق، معتبرة أن غياب تسجيل عقد الزواج في إسبانيا يشكل عائقاً قانونياً، رغم كونه محرراً وفق الضوابط المعمول بها في المغرب.

غير أن المحكمة الإقليمية تبنّت رؤية مغايرة، حيث أكدت في تعليلها أن عقد الزواج المغربي، متى كان مستوفياً لشروط الترجمة والتصديق، يُعد وثيقة قانونية كافية لإثبات العلاقة الزوجية، ولا يشترط تسجيله داخل إسبانيا، خاصة إذا لم يكن الطرفان حاملين للجنسية الإسبانية. وأوضحت أن جوهر القضية يتعلق بثبوت العلاقة الزوجية، وليس بالإجراءات الشكلية المرتبطة بالتسجيل.

وسط المقال

وتعود وقائع الملف إلى زوجين مغربيين عقدا قرانهما بالمغرب قبل انتقالهما للاستقرار في إسبانيا، ليجدا نفسيهما أمام إشكال قانوني يهم مدى حجية الوثائق العدلية المغربية أمام القضاء الإسباني.

ويُكرّس هذا الحكم اعترافاً واضحاً بقيمة الوثائق الرسمية المغربية متى احترمت الشروط القانونية، كما يُنتظر أن يساهم في تسهيل مساطر التقاضي لفائدة عدد كبير من الأسر الأجنبية، خاصة المغربية المقيمة بإسبانيا.

ومن شأن هذا التوجه الجديد أن يضع حداً لعدد من حالات التعقيد القانوني التي كانت تعرقل، بالخصوص، مساعي النساء لإنهاء الروابط الزوجية أو المطالبة بحقوقهن، بسبب إكراهات مرتبطة بعدم تسجيل الزواج داخل التراب الإسباني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.