بسبب نظام الطيبات.. البيض بـ0،45 بالمغرب والمغاربة مستمرون في المقاطعة
المهاجر24_مراكش
أثار عرض أحد المتاجر بحي الداوديات بمدينة مراكش لبيض الاستهلاك بسعر 45 سنتيماً للوحدة، خلال اليومين الماضيين، تفاعلاً واسعاً في أوساط المستهلكين، بالنظر إلى التراجع الكبير والقياسي الذي عرفته الأسعار مقارنة بالفترات السابقة، حين تجاوز ثمن البيضة الواحدة عتبة 1.50 درهم، خاصة خلال شهر رمضان الماضي. وأعاد هذا الانخفاض المفاجئ الأمل لدى فئات واسعة من ذوي الدخل المحدود في إمكانية عودة أسعار باقي المواد الغذائية الأساسية إلى مستويات تلاءم قدراتهم الشرائية، في ظل استمرار التهاب أسعار منتجات أخرى وعلى رأسها اللحوم الحمراء والخضر والفواكه.

وفي المقابل، ينظر المهنيون في قطاع الدواجن إلى هذا التراجع بقلق كبير، مؤكدين أن أسعار البيع الحالية باتت أقل بكثير من تكلفة الإنتاج؛ حيث تناهز كلفة إنتاج البيضة الواحدة 90 سنتيماً، مما يعني أن المنتجين يواجهون اليوم خسائر مالية متزايدة تهدد استمراريتهم. ويعزو الفاعلون في القطاع هذا الانخفاض الحاد إلى وجود فائض كبير في العرض وتراجع ملحوظ في الطلب خلال فترة ما بعد عيد الأضحى، ناهيك عن استمرار تكاليف الإنتاج في مستويات مرتفعة محلياً رغم انخفاض أسعار المواد الأولية كالذرة والصوجا في الأسواق الدولية.
وأوضح المهنيون أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار البيض والدواجن خلال السنوات الأخيرة شجعت المستثمرين على توسيع قدراتهم الإنتاجية، مما أدى إلى طفرة في حجم العرض، حيث قفز إنتاج الكتاكيت من 10 ملايين وحدة أسبوعياً إلى 12.5 مليوناً خلال العام الجاري، وتزامن هذا المعطى مع تراجع موسمي للاستهلاك نتيجة الضغوط المادية على ميزانيات الأسر، واستمرار تقييد التصدير نحو الخارج. وفي سياق متصل، نفى الفاعلون وجود أي ارتباط بين هذا التراجع وما يُعرف بـ”نظام الطيبات” المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن السوق يخضع لتقلبات العرض والطلب، ليبقى السؤال مطروحاً حول مدى صمود هذه الأسعار المنخفضة مع دخول فصل الصيف الذي يشهد عادة ذروة الإقبال.
