في عز “الرخاء الأوروبي”.. الوزيرة عمور تصدم المغاربة وتبرر “سيبة” الأسعار وجشع “الشناقة” بمبررات واهية!

المهاجر24_سمية المرابط

في خطوة أثارت موجة عارمة من الاستياء والغضب العارم وسط المغاربة، خرجت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، بتصريحات “مستفزة” تحت قبة البرلمان، دافعت فيها بشكل غير مباشر عن لهيب أسعار الخدمات السياحية الذي يكتوي به المواطن البسيط خلال هذا الصيف، مبررة الأمر بقانون العرض والطلب وحرية الأسعار والمنافسة.

الوزيرة، وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اعتبرت أن الارتفاع الصاروخي في الأسعار مع حلول فصل الصيف هو “أمر طبيعي” نتيجة زيادة الطلب مقابل عرض محدود، وهو التبرير الذي اعتبره العديد من المواطنين والمهتمين ضوءاً أخضر لـ”الشناقة” وسماسرة القطاع السياحي لمواصلة نهب جيوب المغاربة وفرض إتاوات خيالية في الفنادق، الإقامات، وحتى الشواطئ والمطاعم دون أي رقابة زجرية.

وسط المقال

وفي مفارقة غريبة وصفت بـ”المنفصلة عن الواقع”، كشفت المسؤولية الحكومية عن أرقام دراسة أعدتها وزارتها حول الأسعار، مدعية أن المغرب يظل من أرخص البلدان السياحية مقارنة بالدول الأوروبية التي يقصدها المغاربة في العطلة، حيث زعمت أنه يمكن حجز فندق في المغرب مقابل 500 درهم مقارنة بـ 750 درهماً في الخارج، وأن فندق 4 نجوم بـ 1000 درهم بالمغرب يقابله 1500 درهم في وجهات أخرى، فيما حددت متوسط الـ 5 نجوم في 2100 درهم مقابل 3100 درهم وراء البحار.

هذه الأرقام والـمقارنات سرعان ما أشعلت منصات التواصل الاجتماعي غضباً، حيث أكد مواطنون أن واقع الحال يثبت العكس تماماً؛ إذ تشهد الوجهات الأوروبية “رخاءً” سياحياً وتنافسية حقيقية تقدم خدمات راقية بأسعار في المتناول وبشفافية تامة، في حين يصطدم مغاربة الداخل والجالية بـ”سيبة” حقيقية في بلدهم، حيث تقفز الأسعار إلى مستويات فلكية لا تدع مجالاً لـ”سياحة داخلية” كريمة، ليصبح المواطن ضحية بين مطرقة تبريرات الوزارة وسندان جشع “الشناقة”.

ولم تجد عمور لتبرير هذا العجز سوى إلقاء اللوم على ما أسمته بـ”ضعف العرض الفندقي” وليس الأسعار في حد ذاتها، مشيرة إلى أن الوزارة تراهن على خارطة الطريق الجديدة لتطوير العرض وخفض الأسعار، وهو الوعد الذي يراه المغاربة بعيد المنال أمام واقع مرير يفرض فيه “الشناقة” منطقهم الخاص وسط غياب تام لآليات المراقبة وحماية المستهلك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.