إسبانيا تُحدّث مراقبة حدود شنغن في موانئ الجنوب بأنظمة رقمية متطورة

شرعت إسبانيا في تنزيل مرحلة جديدة من تحديث منظومة مراقبة حدود شنغن، من خلال اعتماد تجهيزات تكنولوجية متقدمة بمحطتي المسافرين في ميناءي الجزيرة الخضراء وطريفة، وذلك في إطار الاستعداد لتفعيل النظامين الأوروبيين الجديدين للدخول والخروج (EES) وتصاريح السفر المسبقة (ETIAS).

وتتولى شركة إينيتوم إسبانيا تنفيذ الشق الأول من هذا المشروع، بعد فوزها بصفقة تبلغ قيمتها 3.2 مليون يورو، وتشمل تزويد الموانئ بالمعدات التقنية اللازمة، وضمان صيانتها لثلاث سنوات، فضلاً عن تكوين فرق الدعم التي ستشتغل إلى جانب عناصر الشرطة الوطنية.

ويستفيد المشروع من تمويل أوروبي جزئي، حيث يغطي الاتحاد الأوروبي ثلاثة أرباع كلفة الاستثمار، ويتكفل بالكامل بمصاريف التشغيل، في إطار آلية الدعم المالي المخصصة لتدبير الحدود وسياسة التأشيرات.

وفي مرحلة لاحقة، سيتم تعزيز الموارد البشرية عبر توظيف مساعدين مختصين في توجيه المسافرين، لمواكبة تطبيق النظام الجديد ومساندة الشرطة الوطنية لمدة ثلاث سنوات. وفي هذا السياق، تستعد هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء لإطلاق طلب عروض بقيمة إجمالية تصل إلى 10.8 ملايين يورو، من أجل إدماج هذه الخدمات وتسهيل عبور الركاب وتنظيم تدفقهم عند نقاط التفتيش.

وسط المقال

ومن المنتظر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ قبل موسم الصيف المقبل، لتشمل أساساً مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذين سيُطلب منهم الإدلاء ببيانات بيومترية عند العبور.

ويُعد النظام الأوروبي الجديد لتدبير الحدود بديلاً رقمياً عن ختم جوازات السفر التقليدي، إذ يسمح بتسجيل معطيات دقيقة حول تواريخ وأماكن الدخول والخروج، مع تعزيز مستويات المراقبة والأمن على الحدود الخارجية للاتحاد.

ويشمل هذا التحديث نشر تجهيزات آلية متطورة، من بينها أكشاك الخدمة الذاتية، وبوابات العبور الذكية، وأنظمة تحكم ومراقبة، وأجهزة لوحية للتسجيل والتحقق، إضافة إلى كاميرات ولافتات رقمية وحواجز مخصصة لتنظيم العبور. وستقوم هيئة الميناء، في مرحلة لاحقة، بتسليم هذه المعدات إلى وزارة الداخلية، وفق الاتفاق الموقع بين الطرفين سنة 2024.

ويُطبق النظام الجديد بشكل تدريجي على ثلاث مراحل تشمل المطارات والمعابر البرية والبحرية. وقد انطلقت بالفعل المرحلة الخاصة بالمطارات في أكتوبر 2025، بينما لم يُحدد بعد موعد تعميم المرحلة الثانية، التي ستهم منطقة كامبو دي جبل طارق، في ظل استمرار العمل بالسياج الحدودي هناك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.