رفع حزب “فوكس” اليميني المتشدد من حدة مواقفه بخصوص تدبير ملف الهجرة في مدينة سبتة، مطالبا بإقفال مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، بدعوى أن الأوضاع داخله لم تعد قابلة للتحمل.
وبحسب ما نقلته صحيفة “ألفارو”، ترى قيادة الحزب أن المركز يعيش ضغطا يفوق قدرته الاستيعابية، معتبرة أن الاكتظاظ المسجل ينعكس سلبا على الاستقرار الأمني والتوازن الاجتماعي بالمدينة.
وأشار الحزب إلى أن استمرار نشاط المركز بصيغته الحالية يزيد، وفق تقديره، من الضغط على المرافق العمومية والبنيات التحتية المحلية، كما يشكل عبئا ماليا متناميا على الموارد المتاحة.

كما يعتبر “فوكس” أن وجود المركز يشجع مزيدا من المهاجرين على محاولة الوصول إلى سبتة بطرق غير نظامية، داعيا إلى استبدال نظام الإيواء المؤقت بسياسة تقوم على الترحيل الفوري وتشديد المراقبة على الحدود.
في المقابل، يواجه هذا الطرح معارضة من أطراف حقوقية وتيارات يسارية داخل المدينة، ترى أن المركز يؤدي دورا أساسيا في تدبير الجوانب الإنسانية المرتبطة بتدفقات الهجرة، ويوفر إطارا قانونيا يضمن الحد الأدنى من الحقوق للمهاجرين إلى حين تسوية أوضاعهم.
وتضع الصحيفة تحركات الحزب في سياق احتدام السجال السياسي حول قضايا الهجرة، مع توجيه انتقادات للحكومة المركزية في مدريد واتهامها بالتساهل في معالجة هذا الملف.
ويستمر مركز الإقامة المؤقتة بسبتة في إثارة نقاش واسع، في ظل معادلة معقدة تجمع بين متطلبات الأمن واحترام الالتزامات الإنسانية والقانونية، بمدينة تعد من أبرز نقاط العبور نحو أوروبا.
