شرع ميناء موتريل الإسباني في تنفيذ ترتيبات واسعة النطاق استعداداً لاستقبال آلاف المسافرين في إطار عملية “مرحبا 2026″، التي تعد من أكبر عمليات التنقل الموسمية بين أوروبا وشمال إفريقيا. وتراهن السلطات الإسبانية هذه السنة على رفع مستوى الخدمات وتحسين ظروف العبور عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية والتقنية الرامية إلى تسهيل حركة المسافرين والمركبات خلال فترة الذروة الصيفية.
وتشهد هذه العملية تعبئة مكثفة لمختلف المتدخلين، حيث جرى تسخير مئات العاملين من الأجهزة الأمنية ومصالح الطوارئ والإسعاف والهيئات الإنسانية لضمان مرور العملية في ظروف آمنة ومنظمة. ويهدف هذا التنسيق المشترك إلى توفير استقبال يراعي احتياجات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ويضمن لهم تجربة سفر أكثر سلاسة وراحة.

وفي الجانب البحري، عززت شركات النقل البحري برامجها التشغيلية بإضافة رحلات وخطوط إضافية تربط ميناء موتريل بعدد من الموانئ المغربية، من بينها الحسيمة والناظور، إلى جانب مليلية، مع الاعتماد على سفن ذات قدرات استيعابية مرتفعة لمواكبة الطلب المتزايد خلال موسم العطلة الصيفية.
كما عملت إدارة الميناء على تطوير مرافق الاستقبال وتوسيع المساحات المخصصة للمسافرين والمركبات، استناداً إلى المؤشرات الإيجابية التي سجلتها المواسم السابقة، والتي عرفت عبور أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية وعائلاتهم في اتجاه المغرب.
وتؤكد الجهات المشرفة أن عملية “مرحبا 2026” تتجاوز بعدها اللوجستي، لتشكل جسراً إنسانياً يربط أفراد الجالية بوطنهم الأم، من خلال توفير ظروف تنقل آمنة ومريحة تعكس أهمية هذا الموعد السنوي الذي يجسد متانة الروابط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
