تحت شعار “تحرير سبتة”.. جماعة متطرفة تدعو لطرد ذوي الأصول المغربية وتشعل فتيل الفتنة

م.كريم

لم تعد أزمة الهجرة في سبتة المحتلة مجرد ملف حدودي، بل تحولت إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد بانفجار داخلي، بعدما كشفت تحركات اليمين المتطرف عن وجهها العنصري الحقيقي.

ففي تطور خطير، أطلقت جماعة إسبانية متطرفة معروفة بتوجهاتها النازية، حملة تحريض واسعة تدعو بشكل علني إلى طرد “السبتاويين” من أصول مغربية من المدينة، رافعة شعار “تحرير سبتة”، وملوحة باستهداف المهاجرين، في خطوة أجت التوتر ونذر الاحتقان.

هذا الخطاب العنصري لم يعد يستهدف المهاجرين الجدد فقط، بل امتد ليطال قلب النسيج الاجتماعي للمدينة، مستهدفا مواطنين إسبان من أصول مغربية، وهو ما اعتبره متابعون انزلاقا خطيرا لخطاب الكراهية.

وسط المقال

وفي رد فعل سريع، احتشد العشرات من سكان سبتة في ساحة الملوك، للتنديد بهذه التحركات المشبوهة، ورفض محاولات اليمين المتطرف استغلال أزمة الهجرة لزعزعة الاستقرار الاجتماعي وضرب التعايش.

وردد المحتجون شعارات ترفض أي خطابات تحريضية أو ممارسات تمييزية تستهدف فئة من السكان بسبب أصولهم أو انتمائهم الثقافي، مطالبين السلطات الإسبانية بالتدخل الفوري.

وتداول نشطاء محليون دعوات للتصدي لتحركات هذه الجماعات المتشددة، وسط تحذيرات جدية من اندلاع مواجهات مباشرة في الشوارع بين أنصار اليمين المتطرف وسكان المدينة، إذا استمرت هذه الاستفزازات.

ويرى محللون أن ما يقع اليوم في سبتة يؤكد أن سلاح الكراهية الذي أشهره اليمين في وجه المهاجرين، بدأ يرتد على الداخل، مهددا بتفكيك النسيج الاجتماعي للمدينة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتدخل حازم من مدريد لمنع أي انزلاق أمني خطير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.