فييخو يهاجم حكومة سانشيز: ما يحدث في سبتة انهيار للسيادة والحدود (وثيقة)
في لهجة تصعيدية غير مسبوقة، خرج الحزب الشعبي الإسباني عن صمته ليصف ما يجري في مدينة سبتة المحتلة بـ “الانهيار”.
وقال زعيم الحزب، ألبرتو نونييز فييخو، في بيان رسمي يحمل توقيعه، إن المدينة “تعاني موجة اجتياح بلا سابقة، بدأت يوم الاثنين وما زالت تتفاقم يوما بعد يوم، والرواية الحكومية حول حل قريب تكذبها الوقائع على الأرض”.
وأكد فييخو أن “عشرات الآلاف من الأشخاص لا يزالون يتوافدون، في مشهد تراه أوروبا كلها ويراه العالم كله”، مشيرا إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية تجاوز العدد 40 ألف شخص، أي ما يعادل نصف سكان المدينة، وهو رقم قال إنه “مستحيل تدبيره بدون آليات استثنائية”.
وأضاف البيان أن “كل الطبقة السياسية في سبتة، باختلاف إيديولوجياتها، تطالب بالتدخل، ولا يمكن للحكومة أن تصم آذانها لأننا نتحدث عن الأمن القومي”.
ودعا الحزب الشعبي إلى تفعيل “الأدوات الاستثنائية التي ينص عليها النظام القانوني للرد على الحالات الاستثنائية”، وعلى رأسها “إعلان سبتة كحالة ذات أهمية للأمن الوطني، دون استبعاد أي آلية أخرى”.

وشدد البيان على ثلاث أولويات عاجلة: استعادة السيطرة الفعلية على الحدود، وضمان إعادة من دخلوا بشكل غير قانوني، والحفاظ على الأمن والتعايش في ساعات وصفها بـ “الحاسمة”.

وانتقد فييخو ضعف الانتشار الأمني الحالي، قائلا: “أي شخص يمكنه أن يفهم أن بضع عشرات من عناصر قوات الأمن والجيش لا يمكنها السيطرة على عشرات الآلاف”، مطالبا بـ “انتشار ضخم للوسائل، وهو ما كانت ستفعله أي حكومة مسؤولة لوقف الدخول وتنظيم عمليات الإعادة وإرسال رسالة واضحة: هذا لا يمكن أن يتكرر. إسبانيا تملك الوسائل، وما ينقص ليس القدرة بل الإرادة”.
وحذر البيان من أن “رد الفعل المتأخر وغير الكافي سيغذي فكرة أن إسبانيا بلد يمكن دخوله بأي طريقة”، مشيرا إلى أن المدينة “تغلق متاجرها خوفا وتعيش الساعات المقبلة بقلق بالغ”.
وختم فييخو بيانه بهجوم مباشر على الحكومة: “لا يمكننا الاستسلام لفكرة أن قرارات غير مسؤولة، مثل السياسة الهجروية، تؤدي إلى أزمات بهذا الحجم. إسبانيا تحتاج حكومة تقود وتخدم بلدنا وجميع الإسبان. حكومة تدافع عن السيادة الوطنية”.
