علم موقع “المهاجر 24” من مصادر متطابقة أن مجموعة جديدة على تطبيق واتساب تحمل اسم “هجمة”، ظهرت خلال الساعات الماضية، تحرض بشكل علني على اقتحام جماعي لمدينة مليلية المحتلة، بعد أيام فقط من تفكيك مجموعة مماثلة كانت تدعو لاقتحام سبتة.
وحسب المعطيات التي توصل بها الموقع، فإن المجموعة المذكورة يديرها حساب يحمل المفتاح الدولي للجزائر +213، ويقوم بتعميم تسجيلات صوتية ورسائل نصية تدعو الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى تغيير وجهتهم من سبتة نحو مليلية.
وجاء في أحد التسجيلات المتداولة بصوت أحد المشرفين، أن “الوضع في سبتة ولى صعيب بزاف بسبب تشديد المراقبة والحصار الأمني”، مضيفا أن “البديل دابا هو مليلية، خاصنا نحولو الأنظار ليها”، في محاولة مكشوفة لتوجيه حشود من القاصرين والشباب نحو المدينة المحتلة.

المثير في هذه التسجيلات، وفق ذات المصادر، هو أن القائمين عليها يتحدثون عن وصول مجموعات إلى مدينة الناظور، وادعاء التحاق أشخاص من مدن داخلية أخرى، بهدف التجمع والتنسيق لتنفيذ محاولة هجرة جماعية في الأيام المقبلة.
ولم تقف الخطورة عند حد التحريض على الهجرة غير النظامية، بل تضمنت بعض الرسائل الصوتية عبارات تحريضية صريحة تدعو إلى عدم الامتثال لتعليمات عناصر الأمن، ومواجهتها، بخطاب يتسم بالعنف ويدعو إلى الفوضى، ما يشكل تهديدا مباشرا للسلامة العامة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سيناريو مجموعات “الهجمة” التي تنشط كل فترة عبر واتساب وتيك توك وفيسبوك، والتي تستغل الوضع الاجتماعي لبعض الشباب والقاصرين لدفعهم نحو المجهول، في وقت تطرح فيه علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تقف وراءها، وتوقيت ظهورها، وأهدافها الحقيقية.
مصادر مطلعة أكدت لـ “المهاجر24” أن السلطات المختصة دخلت على خط هذه التسجيلات، حيث من المنتظر أن يتم فتح تحقيق لتحديد صحة هذه المعطيات وهوية المشرفين الحقيقيين على هذه المجموعات الافتراضية وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في التحريض على الهجرة السرية.
