مأساة خلف أسوار سبتة.. قاصرات مغربيات ضحايا اعتداءات جنسية بعد موجة الهجرة الأخيرة

يعقوب جوهري 

كشفت معطيات صادمة عن الوجه المظلم لموجة الهجرة الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، بعد تسجيل حالات اعتداء جنسي في صفوف قاصرات مغربيات وصلن إلى المدينة خلال الأيام الماضية.

وأفادت صحيفة “El Pueblo de Ceuta” المحلية، أن خمس قاصرات مهاجرات على الأقل تلقين العلاج خلال الأسبوع الماضي بمستشفى جامعة سبتة، بعد تعرضهن لاعتداءات جنسية، نقلا عن مصادر طبية بالمستشفى.

ونقلت الصحيفة عن المصادر الصحية ذاتها، أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر، خاصة وأن بعض الفتيات لا يتقدمن بشكايات بعد تعرضهن للاعتداء خوفا أو صدمة، موضحة أن جميع الحالات التي استقبلها المستشفى تقل أعمارهن عن 14 سنة.

تحقيق قضائي دون توقيفات

وبحسب الصحيفة، فإن مكتب المدعي العام في سبتة كان يتابع إلى حدود مساء الخميس حالتين مؤكدتين، وتم فتح إجراءات أولية بشأنهما، دون أن يتم توقيف أي مشتبه فيه حتى الآن.

وسط المقال

وأوضحت أن التحقيق في مثل هذه القضايا يعتمد على التقارير الطبية التي توثق الإصابات، وتصريحات الضحايا، وتسجيلات كاميرات المراقبة، وشهادات الشهود، إلى جانب محاضر الشرطة.

ونقلت عن مصادر قضائية أن السلطات توصلت بمعلومات حول عدة حالات أخرى لمحاولات اعتداء جنسي، مرجحة ارتفاع العدد خلال الأيام المقبلة مع تواصل توافد المعطيات حول ما جرى خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض سكان المدينة تدخلوا بشكل مباشر وتمكنوا من منع وقوع عدد من هذه الاعتداءات، كما تم التعرف على بعض المشتبه في تورطهم، من بينهم أشخاص يقيمون في المدينة.

مراكز إيواء خاصة بالفتيات

أمام هذا الوضع، سارعت سلطات سبتة إلى توفير أماكن إيواء خاصة لحماية القاصرين الوافدين، خصوصا الفتيات غير المصحوبات بعائلاتهن.

 

وذكرت الصحيفة أنه تم تخصيص مركز CEIP Reina Sofía بحي برينسيبي ألفونسو لإيواء أكثر من 110 فتيات ومراهقات، فيما تم تحويل ملعب كرة القدم “لا رينا” بحي سيدي إمبارك إلى مأوى مؤقت للنساء لقضاء الليل في مكان آمن.

كما تم تخصيص مركز CEIP Príncipe Felipe لاستقبال القاصرين الذكور، مع العمل على تجهيز مركزين إضافيين بمنطقة الميناء ولوما مارغريتا، في انتظار نقل جميع القاصرين من المؤسسات التعليمية قبل انطلاق الموسم الدراسي في شتنبر المقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.