الضمان الاجتماعي يصفع مسنة مغربية في إسبانيا.. 32 ألف يورو غرامة وقطع المعاش نهائيا بسبب تجاوز 90 يوما خارج البلاد

قضت المحكمة العليا للعدالة في إقليم كتالونيا بحكم نهائي صادم يقضي بإلزام سيدة سبعينية تبلغ من العمر 77 سنة بإرجاع مبلغ 32 ألف و857 يورو إلى خزينة الدولة، مع وقف معاش العجز غير الاشتراكي الذي كانت تتقاضاه بشكل نهائي.

السيدة كانت تستفيد منذ دجنبر 2013 من معاش شهري قيمته 604.20 يورو مخصص لحالات العجز، إضافة إلى مكملات مالية شهرية تتراوح بين 36 و37 يورو، فضلا عن دخل إضافي قادم من المغرب بقيمة 96.68 يورو، واستمر الوضع على هذا النحو إلى غاية ماي 2022 حين قررت مصالح الضمان الاجتماعي وقف المعاش بشكل مفاجئ ومطالبتها بإرجاع كل المبالغ التي حصلت عليها دون وجه حق، وهو ما دفعها للجوء إلى القضاء.

وسط المقال

وكشفت التحقيقات التي أجرتها مصالح الضمان الاجتماعي أن السيدة خرقت شرطين أساسيين لا يمكن التغاضي عنهما للاستفادة من هذا النوع من المعاشات، ويتعلق الأمر أولا بشرط الإقامة الفعلية الذي يمنع مغادرة إسبانيا لأكثر من 90 يوما في السنة، حيث أظهرت سجلات تحركاتها أنها قضت 135 يوما في المغرب سنة 2018 و136 يوما سنة 2019 و260 يوما سنة 2020 و149 يوما سنة 2021 دون تقديم أي إشعار مسبق للإدارة. أما السبب الثاني فيتعلق بتجاوز سقف المداخيل المسموح به، حيث تبين أن الدخل الإجمالي لوحدتها المعيشية قفز سنة 2021 إلى 73 ألفا و291 يورو، وهو مبلغ يتجاوز بكثير السقف القانوني المحدد لعائلتها في حدود 34 ألفا و364 يورو، ويعود هذا الارتفاع بالأساس إلى حصول ابنتها التي تعيش معها على معاش عجز بقيمة 71 ألفا و995 يورو.

وأمام المحكمة حاولت السيدة تبرير غيابها الطويل سنة 2020 بظروف جائحة كورونا وإغلاق الحدود الذي فرض عليها البقاء في المغرب بشكل قسري، إلا أن المحكمة رفضت هذه المبررات واعتبرت أن نمط الغياب كان متكررا قبل الجائحة وبعدها وأنه لا يوجد أي عذر طبي يمنعها من العودة، مؤكدة أن المساعدات الاجتماعية موجهة للفئات الأكثر احتياجا وأن تجاوز الشروط القانونية يسقط الحق فيها بشكل مباشر بغض النظر عن السن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.