تحذير استخباراتي إسباني من موجة هجرة جديدة نحو سبتة
يعقوب جوهري
حذرت أجهزة المخابرات الإسبانية CNI من حملة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لتنفيذ محاولة هجرة جماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة نهاية يوليوز تلقي بظلالها على الحدود.
وحسب ما نقلته إذاعة كادينا سير عن مصادر استخباراتية، فإن رسائل مكثفة تنتشر منذ نهاية الأسبوع الماضي عبر مجموعات فيسبوك وواتساب وتيك توك، تشجع على العبور سباحة أو عبر السياج الحدودي، متجاهلة الفاجعة الأخيرة التي أودت بحياة 141 شخصا قبالة سواحل سبتة، في ما وصف بأسوأ أزمة هجرة تشهدها إسبانيا.
15 غشت موعد معلن.. وتخوف من تقديمه
الرسائل المتداولة حددت يوم 15 غشت كموعد للمحاولة الجديدة، غير أن المصادر ذاتها لا تستبعد أن يعمد المنظمون إلى تقديم الموعد بعد فقدانهم عنصر المفاجأة بسبب التغطية الإعلامية الواسعة، خاصة مع الترويج للعبور عبر منطقة تاراخال.

وأوضحت المصادر أن الحملة الجديدة تشبه تلك التي انتشرت في نهاية يوليوز، لكنها أكثر كثافة وتعتمد على شائعات ومعلومات مضللة حول وجود ثغرات أمنية على الحدود.
الداخلية الإسبانية: مستعدون
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تتوفر على جميع الإمكانات لمواجهة أي طارئ على حدود سبتة، مشددة على جاهزية قواتها.
في المقابل، ترى الأجهزة الأمنية الإسبانية أن نجاح منع أي محاولة جديدة يبقى رهينا بتعاون السلطات المغربية، عبر تشديد المراقبة على الطرق المؤدية إلى الفنيدق وإقامة حواجز أمنية، كما حدث في مناسبات سابقة.
وتقر نفس المصادر بأن المغرب أبان في محطات سابقة عن دور حاسم في احتواء الضغط على الحدود، وهو ما جنب المنطقة أزمات أكبر، رغم التحديات الميدانية الكبيرة التي تفرضها محاولات التدفق الجماعي.